الشيخ محمد اليعقوبي
6
خطاب المرحلة
العراق نعيش عنتاً وشدة وكوارث يندر أن يمر بها شعب آخر من قطع الرؤوس والتمثيل بالأجساد وقتل النساء والأطفال وتدمير دور العبادة والمدارس وتخريب البلاد وكل مظاهر الحياة المتحضرة . لذا يحسن بالمؤمنين أن يستذكروا إمامهم المنتظر دوماً وخصوصاً بالعيد ، ونتحدث اليوم عن واحدة من ألطافه ورعايته للأمة وهو دفع البلاء عنهم وتخفيف آلامهم وحمايتهم ، روى أبو نصر الخادم قال : دخلت على صاحب الزمان وهو في المهد فقال : أتعرفني ؟ قلت : نعم ، أنت سيدي وابن سيدي . فقال : ليس عن هذا سألتك . فقلت : فسّر لي قال : أنا خاتم الأوصياء وبي يرفع الله البلاء عن أهلي وشيعتي « 1 » ) . وورد في رسالته الشريفة إلى الشيخ المفيد ( قدس سره ) : ( نحن وإن كنا ناوين بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين ، حسب الذي أرانا الله تعالى لنا من الصلاح ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ما دامت دولة الدنيا للفاسقين ، فإنا نحيط علماً بأنبائكم ولا يعزب عنا شيء من أخباركم ) ( إنا غيرُ مهملين لمراعاتكم ولا ناسين لذكركم ، ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء واصطلمكم الأعداء ) « 2 » . السبب الأول للبلاء : وحينما نتساءل عن سبب كل هذا البلاء الذي يحل بالشعب العراقي
--> ( 1 ) الخرائج والجرائح : ج 1 / ص 458 . ( 2 ) الاحتجاج للطبرسي : ج 2 / ص 323